العلامة المجلسي

109

بحار الأنوار

15 - ورزق غلاما فأتته قريش تهنيه فقالوا : يهنيك الفارس ، فقال عليه السلام : أي شئ هذا القول ؟ ولعله يكون راجلا ، فقال له جابر : كيف نقول يا ابن رسول الله ؟ فقال عليه السلام : إذا ولد لأحدكم غلام ؟ فأتيتموه فقولوا له : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، بلغ الله به أشده ( 1 ) ورزقك بره . 16 - وسئل عن المروة ؟ فقال عليه السلام : شح الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . 17 - وقال عليه السلام : إن أبصر الابصار ما نفذ في الخير مذهبه . وأسمع الاسماع ما وعى التذكير وانتفع به . أسلم القلوب ما طهر من الشبهات . 18 - وسأله رجل أن يخيله ( 2 ) قال عليه السلام : إياك أن تمدحني فأنا أعلم بنفسي منك ، أو تكذبني فإنه لا رأي لمكذوب ، أو تغتاب عندي أحدا . فقال له الرجل : ائذن لي في الانصراف ، فقال عليه السلام : نعم إذا شئت . 19 - وقال عليه السلام : إن من طلب العبادة تزكى لها ، إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها ، اليقين معاذ للسلامة ، من تذكر بعد السفر اعتد ، ولا يغش العاقل من استنصحه ، بينكم وبين الموعظة حجاب العزة ، قطع العلم عذر المتعلمين ( 3 ) ، كل معاجل يسأل النظرة ( 4 ) ، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف . 20 - وقال عليه السلام : اتقوا الله عباد الله وجدوا في الطلب وتجاه الهرب ، وبادروا العمل قبل مقطعات النقمات ( 5 ) وهادم اللذات ، فإن الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تتوقى في مساويها ، غرور حائل ، وسناد مائل ( 6 ) ، فاتعظوا

--> ( 1 ) وفى بعض النسخ " رشده " . ورواه الكليني في الكافي قسم الفروع . ( 2 ) في بعض النسخ " يعظه " مكان يخيله أي يغيره وهو أيضا كناية عن الموعظة . ( 3 ) كذا وفى كلام أبيه عليه السلام في النهج " المعللين " . ( 4 ) النظرة : الامهال والتأخير . ( 5 ) النقمات : جمع نقمة : اسم من الانتقام . ( 6 ) السناد - ككتاب - : النافة الشديدة القوية . ومن الشئ عماده .